• ×

07:19 صباحًا , الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442 / 22 يونيو 2021

نادي حائل الأدبي أقام أمسية شعريّة للصحيح والعساكر

مساء أمس الثلاثاء في قاعة النادي الثقافيّة:

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إخبارية بقعاء ـ فهد التميمي  




أقام النادي الأدبي بحائل ممثلاً باللجنة المنبرية مساء يوم الثلاثاء 7 / 11 / 1435هـ أمسية شعرية للشاعرين جاسم الصحيح وجاسم العساكر، وأدار الأمسية الأديب الشاعر الأستاذ محمد الحمد الذي استهل الأمسية بسرد سيرة قصيرة وثرية لكلا الشاعرين بحضور جمع كبير من متذوقي الشعر الفصيح، وحدد الحمد جولات الشعر الثلاث التي بدأها الشاعر جاسم الصحيح بشكر نادي حائل الأدبي على إتاحة الفرصة له، قائلاً حائل والأحساء وإن جمعتهما وحدة دولتنا إلا أنهما مجتمعتان بالنخيل.

"نحن والنخل كيان واحد".



ثم أردف بقصيدته الأولى:

بملعقة من القلق المحلا .. أحركُ في دمي ضجيجاً مملا

ثم توجهت مسامع الحضور للشاعر جاسم العساكر الذي بدأ بشكر مجلس إدارة نادي حائل الأدبي على دعوته لهذه الأمسية حيث بدأها بقصيدة عن "غزة الجرح والدم وعرس الشهادة"

أطفالها تركوا الحليب فداءها

كبروا سراعًا ينشرون لواءها

سلخوا الجلود من العظام قماشة

تزهو وخاطوا بالجحيم رداءها

رفضت حمائمها سوى حرية

فضحت تسلسل في الصباح غناءها

لم نكتشف في الأمهات كـ"غزة"

أمًا تزف إلى الردى أبناءها.





وألقى بعدها العساكر مقطوعة قصيدة قصيرة بعنوان "الحمى" غزلية معلناً بها نهاية الجولة الأولى من الأمسية:

مازلت أفتح بالمنى شباكي .. وأطل لا ألقى سوى ذكراك

علامَ تسرقكِ المسافةُ خلسةً.. أ نسيتِ ما وعدتْ بهِ عيناكِ ؟

وكانت الجولة الثانية مخصصة من الشاعرين الصحيح والعساكر برثاء الشاعر محمد الثبيتي ــ يرحمه الله ــ حيث عنون الصحيح قصيدته بـ"موسيقى مؤجلة إلى روح الشاعر محمد الثبيتي" قائلاً فيها:

الريحُ تنأى.. عزاءً أيُّها القَصَبُ! .. لن نسمعَ النَّايَ بعد اليومِ ينتحبُ

لن نسمعَ الخمرَ تُرغي وَسْطَ حنجرةٍ .. فيها يُحَدِّثُ عن أسرارِهِ، العِنَبُ

وشاعرٌ هَرْوَلَتْ في مَرْجِ خاطرِهِ .. قصيدةٌ/مهرةٌ يعدو بها الخَبَبُ

حتى قال:

إيهٍ (أبا يوسفٍ).. لا زَلَّ عن شفتي ... اسمٌ على صفحاتِ الريحِ يَنْكَتِبُ

عظمُ البيانِ رميمٌ وَسْطَ هيكلِهِ .. فلا القصائدُ تُحْيِيهِ، ولا الخُطَبُ

تَعَنَّبَتْ شَفَةُ الذكرى ونادمَني .. حزني عليكَ ودارَتْ بيننا النُّخَبُ



وكان للشاعر جاسم العساكر قصيدة رثاء للثبيتي رحمه الله عنونها "هذا أنت تعود" وشدد العساكر على أن الشاعر محمد الثبيتي رحمه الله له حق على الشعر والشعراء .

واتجه الشعر في نهاية الجولة الثانية إلى لشعر الغزلي حيث قال الصحيح قصيدة بعنوان "غازلتني من مقلتيك الحياة" و قصيدة للشاعر العساكر بعنوان "جاء الصباح يقتاد بمحملها" وقصيدة بعنوان "أشعلت فانوس القصيدة".

وأستقبل الشاعرين بعد نهاية الجولة الثانية مداخلات صوتية وكتابية من الحضور، وبدأت المداخلات بمداخلة من الأستاذة هديل داود التي أشارت بأن للشاعر جاسم الصحيح كتابات أدبية موجودة في موقع "أدب" ولكن العساكر لا توجد له منشورات أدبية لشعره, ورد العساكر على هذه المداخلة بأن له ديوان مطبوع ولكنه لم ينشر بشكل جيد، ولكن هناك ديوان سيصدر من نادي الشرقية الأدبي وهناك منشورات أدبية له في عدد من المواقع.

وشكرت الأستاذة بهية عبدالحافظ الشعراء والنادي الأدبي على هذه الأمسية مشيدةً بجهود النادي في إثراء هذا الجانب من استقبال الشعر والشعراء.

و وجه الدكتور أحمد شتيوي سؤاله للصحيح بأن شعره ينغمس بالرمزية وأنه يرى الغموض في شعره, ورد الصحيح بأن شعره لا يرى فيه الغموض وان توظيفه للرمزية يعتبره شيء إيجابي.

ورد العساكر على الدكتور شتيوي الذي قال في سؤاله بأنه معجب بقصيدته العمودية ويتمنى بأن يزيد من هذه النوع من القصائد, بأن هناك العديد من هذه النوع له ولكنه وجب عليه وعلى أي شاعر أن يرضي الأذواق المستمعة وأن يثري الحضور بجميع أنواع البحور والقوافي .

وفي مداخلة من الأستاذ خالد العبيد الذي أشاد بالأمسية وتجانس وتقاسم الجاسمين الإبداع في هذا المساء قال هل التقاعد سيكون بداية الصحيح الحقيقة في الشعر؟ رد عليه الصحيح "إن الكتابة الإبداعية ليس لها دخل بالعمل"، ثم قال العبيد للصحيح بأن في أمسية الطائف قلت بأنك معجب بالشاعر الثبيتي ولكن إعلانك بأنك معجب بابي نواس شجاعة, فرد عليه الصحيح هناك عامل مشترك بين الثبيتي وأبو نواس فكلاهما يمثلان مرحلة تجديد في عصورهم من ناحية المعنى والمبنى.

وبعد نهاية المداخلات تحوّل الشعراء إلى الجولة الأخيرة من الأمسية الشعرية حيث قال جاسم الصحيح قصيدة "العمر كل العمر موسم هجرة" قال فيها :

العمر كل العمر موسم هجرة ..

وأنا برغم الأربعين من التشرد

ما أتفقت مع الطريق ..

متنقلٌ بين المراحل كـ المنافي ..

كلما استوطنت منفى .. صار أوحش من أخيه ..

وقصيدة أميل نحوك قال فيها :

أميلُ نحوكِ أغدو قابَ أنفاسِ ... كما يميلُ نُوَاسيٌّ على الكاسِ

وألمحُ الحبَّ في عينيكِ يغمزُ لي ... فهل أُلامُ إذا استعجلتُ إحساسي؟

ملأتِني بكِ حتى مَسَّني خَجَلٌ ... من فرطِ ما غازلَتْني أَعْيُنُ الناسِ

ما عاد يملأُ رأسي خمرُ دالِيَةٍ ... صُبِّي جمالَكِ حتى يمتلي راسي!

كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ ... وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسِ

أميلُ نحوَكِ والتنصيصُ يجذِبُني ... حتى أَشُدَّ على التنصيصِ أقواسي

إذا انتشَيتُكِ فَرَّتْ روحُ زَنبَقَةٍ ... من قبضةِ الحَقْلِ وانحلَّتْ بأنفاسي

وإن كتبتُكِ خِلتُ الشَّهْدَ مُفتَرِشاً ... صدرَ الكنافةِ حبري فوق كُرَّاسي

فأشتَهيكِ إلى أن أنثَني نَهِماً ... أكادُ آكلُ أوراقي وقرطاسي

وختم الشاعر جاسم العساكر قصائد ختامية منها قصيدة " مرثية عام" وقصيدة أخرى قال فيها:

مصادفتاً يجيء الحبُ يخفي عنك معناه

فتولد بين كفيه لنصبح من ضحاياه

وقال الشاعر العساكر قصيدة عن الأم قال فيها :

صوتُكِ يغمرُني أمّي

يغمرُني صوتُكِ حتى آخر وردة عشقٍ

تنبتُ في مجرَى الشريانْ

وفؤادي يخفقُ بين أصابعي الآنَ

فتصدحُ قافيتي

ويفيقُ الزهرُ على شفة المعنى

ألواناً لا تشبهُها ألوانْ

وعيونكِ خلفِي تحرسُ خطوي

منذُ حضنتِ صُراخَ وليدٍ

يكبرُ في عينِ الحبّ نقيّاً..



وفي ختام الأمسية الشعرية شكر مقدمها الأستاذ محمد الحمد الشاعرين على إثرائهم للأمسية بقصائدهم الجميلة والشاعرية الرائعة، وشكر الحضور على تشريفهم للفعالية، واعتذر لمن كانوا يريدون المداخلة والتحدّث مع الشعراء معللاً ذلك بأن الأمسية الشعرية نريدها أمسية شعرية وأن نستثمر وقتها بسماع الشعر, وفي نهاية اللقاء قدّم رئيس مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي في منطقة حائل الدكتور نايف بن مهيلب المهيلب دروعاً تكريميّة للشاعرين جاسم الصحيح وجاسم العساكر ومقدم الأمسية الأستاذ محمد بن عبدالرحمن الحمد.


image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image

image














بواسطة : admin
 0  0  1.3K
التعليقات ( 0 )

جديد الأخبار

حقق فضيلة رئيس كتابة عدل محافظة بقعاء الشيخ عمر بن يوسف المطوع المركز الثامن على..

Rss قاريء