• ×
عبدالله خلف المنيع

التسويف و دوائه

عبدالله خلف المنيع

 0  0  1.2K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


التسويف وما أدراك ما شر التسويف على حياة الانسان في كافة المجالات ، العمليه والدينيه والثقافيه والنفسية وهو العدو اللدود للنجاح والمتغلغل في أهم أسباب كل فشل وعلى أي مستوى .

كن معي عزيزي القارئ ..

يحكى أن احد الفلاحين يمر كل صباح من جوار . بئر مهجورة قريبه من مدخل مزرعتة . وكان الفلاح يردّد يوميا ً أنه سوف يقوم بردمها حتى لا يسقط بها أحد ..
وفي كل مره يقول سأتصل بأحد الشركات الزراعية لتتولى المهمة وأحيانا ً يقول سأطلب المساعدة من البلدية .
وكان التسويف والتأجيل ديدنه إلى أن سمع صرخة مكتومة تغيب في البئر
وعندما نظر حوله لم يجد ابنه الصغير .
تهافت الفلاحون على صوت الصرخة لإنقاذ الطفل وقام أحد المتجمهرين ورمى بنفسه في البئر لإنقاذ الطفل وحاول أحد أصدقائه
أن يثنيه عما سيقوم به إلا أنه قام بذلك متناسيا ً أنه لا يجيد السباحة ليلقى حتفه غرقا .. انتهى ..

ماذا نستفيد من هذة القصه

لو بعد مشيئه الله قام صاحب المزرعة بتنفيذ فكرة ردم البئر لما حدث ماحدث
لو بعد مشيئه الله فكّر الفلاح المنقذ قليلا ً ولم يستعجل لما فقد روحه ..
ولو عكسنا الحكاية على ذواتنا ..
كم بئر بداخلنا لم تُردم بسبب التسويف ؟
ويجب علينا كمتعلمين وقراء و متبصرين أن نفرق بين التعجل والمبادرة بين الاقدام والاستعجال فكم مرّه قلنا سوف نفعل وسوف نعمل وتوقفنا عند ( سوف ) ؟؟؟
إلى أن سقط شيئا ً في البئر التي بداخلنا
وكم حاولنا ان نصلح شيئا ً بدون إدراك حتى حدث لنا مالا نرغب حدوثه

عزيزي القارئ ان التسويف وتأجيل الامور من أكثر الامور التي ربما تحصد ثمارها الفاسدة كلما زاد بك العمر دائما مانردد ونختبئ خلف بعض الكلام تسويفا أن كل تأخيرة فيها خيره ونجعلها في جميع الأمور المهمه ونمزج ذالك الكلام الجميل لنكتب لانفسنا قصه ندم . قصة فشل . ونجعل لكل فشل شماعته الانيقة . مرة نتغطى أنه لا يوجد لدينا القدرة ومرة ننسب المشكله على الحظ والنصيب .

من اراد النجاح فليطرد الكسل والتسويف . من اراد النجاح فليبادر الان وليس بعد أن يكون كذا او كذا . يقول أحد المفكرين الغربيين أن أهم مفتاح للنجاح واذا فقدته لن ينفعك اي مفتاح أخر هو " ‏أفعل مايجب عليك فعله .. وقتما يتحتم عليك فعله .. سواء كنت تحب هذا الفعل أو لاتحبه . " هذة العبارة هي القاتل الرسمي للفشل . والراعي الرسمي للنجاح وهذة العبارة هي من شخصت مرض التسويف و أعطت الدواء القاتل له والمبقي والمغذي لنجاحك عزيزي القارئ .

جائتني قبل أيام عبارة لازلت أتلذذ بجميل وصفها وأناقة صياغتها وهي أنه في كل صباح لديك خياران ...
إما أن تكمل نومك مع أحلامك ...
أو تصحو من نومك ... لتحقق أحلامك
يامن عرفت جوهرية فشلك في أي مجال من مجالات الحياة نفذ وصفة الدواء القاتله من هذا اليوم ومن هذة الساعه ومن هذة الثانية 《 ولا تأجل فيفترسك أسد التسويف》

بقلم : ( عبدالله خلف المنيع )
تويتر : vi_40@
https://twitter.com/vi_40

المملكة العربية السعودية
حائل - بقعاء




التعليقات ( 0 )

محتويات أُخرى لـ عبدالله خلف المنيع

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:54 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.