• ×
admin

من أمطار حائل "غارت" الرياض فكانت الكارثة وانكشف المستور

admin

 0  0  850
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط





لم يخطر بالبال بعد صرف الملايين لإنشاء البنية الأساسية لمنطقة حائل من المشاريع أن تتحول في ظرف ساعات إلى أوهام جرفتها الأودية لمستنقعات الظلام ، والبعض الآخر تحول لخنادق وحقول ألغام تتربص لكل من يسلك الشوارع ، لتعلن المشاريع العمرانية بأصوات تدفق شلالات مياه الأمطار من كل جانب بما يسمى بالمباني الحكومية الحديثة ، لتتحول حائل لمنطقة منكوبة أبطالها مجموعه من المتخاذلين!

كما يطالب أولياء الأمور بتعليق الدراسة خوفاً على سلامة أبنائهم ، أيضاً نطالب بالمثل ولكن بتعليق المسؤولين حتى يتم التحقيق بما يحدث بحائل من (مسخرة) تحت اسم مشاريع مستقبلية لا تتعدى حدود الحبر على الورق ، فما تشهده حائل من إهمال وتجاهل ليس وليد اليوم ، بل هو نتاج تجاهل مستمر ، فلا غرابة أن يعلن (مستشفى حائل العام ومستشفى الملك خالد بحائل) حالة الطوارئ خلال تلك الأمطار! ولكن الغرابة أن يعلنان وهما بحاجة ماسه لتدخل طارئ أيضاً ، فما الذي يوجد بصحة حائل أصلا من خبرات طبية أو تجهيزات وتخصصات حتى يتم إعلان حالة الطوارئ لاستقبال المرضى والمصابين؟ فسعة ثلاجة الموتى بمستشفياتنا هي أكبر من بعض الأقسام!

حائل لم تغرق بمياه الأمطار كما هو الحال بالرياض وقبل هذا بجدة ..! بل تغرق بمستنقع الفساد الذي أصبح ظاهراً للملأ ! والصورة أصبحت واضحة لكل متستر ومشكك وأكثر وضوحا لكل مسؤول تجاهل دوره ، ونخص بذلك ذلك الكاتب الذي كان بالأمس يبدع بتركيب أعذب الكلمات لأمانة حائل بأنها الأفضل لتنفيذها للمشاريع وصيانة وسفلتة الشوارع ، أو بمن صنف جامعتنا الموقرة بأنها أفضل صروح التعليم وهي التي اخترعت أنهر الماء وتدفقاتها من السلالم لتمتزج بصناديق الضغط العالي للكهرباء! أو بمطارنا الإقليمي والذي لم يكبر بعد .. لتتحول صالاته لأروع مناظر التدفقات المائية من منافذ الكهرباء!

لقد "غارت" الرياض من طبيعة أجواء حائل ، فرزقنا الله عز وجل ورزقهم هذا الخير لتتقارب وجهات النظر وينفضح الفساد المنتشر بمناطق وطننا الغالي ، فقد قاسوا عطاء الله عزوجل (الأمطار) بالمتر المكعب! وعطاؤه سبحانه كبير وعظيم.

للأسف إن الحقيقة بحائل ... هي تركز الجهود فقط بإقامة القرى الترفيهية والمنتجعات البرية الصحراوية وسباقات تسلق الجبال وسباق الرالي وحلم المشاريع الأوروبية! وكأن أبناء حائل لا ينقصهم غير مسألة الترفيه ومضيعة الوقت لا إلى تحسين مستوى البنية الأساسية لمنطقتهم المدمرة ، لتختفِ التطلعات وتندثر مع نزول أول قطرة ماء لتكشف لنا مدى الفساد ، فلا مشاريع بلدية ولا مشاريع صحية ولا مشاريع تعليمية ، بل كل الموجود مشاريع وهمية ، يقال إنها لجيل لم يخلق حتى الآن ، فهذا لسان حال كل مواطن..!

يوسف بن عبدالرحمن الزهير
كاتب وناقد








التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:26 مساءً الثلاثاء 10 ذو الحجة 1439 / 21 أغسطس 2018.