• ×

04:15 صباحًا , الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018

بقلم/ أحمد الرشيدي

وتواصوا بالحق

بقلم/ أحمد الرشيدي

 0  0  653
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب عليها وعنده أمل كبير أنها ستنمو وتنتج المحصول الجيد الذي يدرَّ عليه المال الوفير والخير الكثير بعد مدة من الزمن مع أنه دفنها تحت الارض وغطاءها بالرمل ولكن لأنه عرف السنن الإلهية في هذه الحياة فعل ذلك وهكذا الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والنصيحة فإنها بذره يبذرها الإنسان الآن وقد لا يحصد ثمارها الان ولكن سيحصد ثمارها بعد حين بإذن الله وقد يواجه الصعوبات والمتاعب خلال رحلته في هذا الأمر لأنه ليس سهلا ولذلك امرنا الله التواصي بالحق مع التواصي بالصبر وجعل الخسارة لمن تركها كما قال تعالى (والعصر(1) إن الا نسان لفي خسر(2) إلا الذين آمنو وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر(3){فصلاح المجتمع مرتبط بالتريبة والنصيحة والتعاون بين الناس على الحق وذلك لابد لكل أب وأم ان يهتموا بتربيه انفسهم وإصلاحها أولً وأن يتواصوا فيما بينهم بالحق ويربون اولادهم ويصبرون على تربيتهم ولابد للأخ ان ينصح اخيه وللجار ان ينصح جاره وصاحب العمل ينصح عماله بالصلاة والصدق والأمانة وكذلك المرآه لابد أن يكون لها دور في إصلاح المجتمع فتنصح أخواتها وبناتها وهكذا هي الحياة تصلح بالتعاون على الخير كما قال الله سبحانه وتعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )وبذلك يكون كل واحد مسؤول في هذه الحياه عن نفسه اولا ثم عن أهله ثم عن إخوانه المسلمين ولابد من ترك كلام المتأثرين بالغرب من حيث بعض مصطلحات الحرية فهذه خدعه للوصول إلينا، فالإنسان في الاصل عبداً لله والدليل على ذلك ان هناك عدة أمور تحكمه ومنها السنن الكونية بحيث لايستطيع الانسان ان يبقى في خالداً في الحياة اكثر من عمره المقدَّر له ولا يستطيع ان يخرج من هذا الكون وكذلك القوانين التي وضعتها الدول للمجتمعات وكذلك العادات والتقاليد ، فعلى سبيل المثال: الإنسان حر أن تتجاوز السرعة المحدَّدة ولكن لابد ان تتحمل نتيجة عملك وهو المخالفة المرورية ولذلك لا توجد حرية مطلقه للإنسان والأصل أنه عبدالله خاضع له سواءاً في اختياره او بغير اختياره ولذلك إذا نصحك أحد فلا ترفض نصيحته واقبلها إن كانت صحيحه ووضح له أن كانت خطأ وعليك أن تنصح الأخرين بدون خوف من يؤذوك لأن من الطبيعي ان يحصل لك الأذى خلال النصيحة ولكن لابد من الصبر، ومن الضروري أن تكون النصيحة بأدب ويكون وقتها مناسب وبطريقة مناسبه ،ولتغيير أحوالنا لابد أن نغيَّر أنفسنا أولاً كما قال تعالى (إن الله لايغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم) ولابد من الايمان والعمل الصالح والتواصي بالحق فلنبدأ خطوة الى الامام ولنضع البذور ولانستعجل الحصاد.

فلن ينبت الزرع إذا تركه المزارع بلا ماء، ولن يصلح المجتمع إذا تركنا النصيحة لأهلنا وإخواننا

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه من القول والعمل


التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


الوقت لم يتغير ولكن البشر تغيروا ! الحياة...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:15 صباحًا الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018.