• ×

03:42 صباحًا , الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018

يوسف المزعل

أوراق الخريف..

يوسف المزعل

 0  0  6.0K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وبعد
هذا وعد قد قطعته على نفسي في سالف الدهر وغابر العصر، أن أعود لكم بهذه المفردات والمعاني والتي أود وآمل من خلاها أن تصل فكرتي وتنفذ خبرتي (وإن كانت قليلة وهزيلة ولكنها قد تقيد بعض الآحيان فقد تجد في الأنهار ما لا تجده في البحار)
وقبل الإبحار في عنوان ما ذكرت ومعناه ومغزاه أقف قليلا وقفة استنكار لكثير من الصحف الالكترونية وغيرها ممن نقضت غزلها أنكاثًا بسياساتها الغبية وتصرفاتها العنجهية فتبًا وسحقًا لكل محررٍ مستبد برأيه الأعوج وفهمه الأثلج والحمد لله على نعمة مواقع التواصل الاجتماعي وإن فيها ما فيها من الدخن والضنة إلا أنها تحررك من كثير من قيود الأغبياء، طلاب الشهرة والثناء وغيرها وإن كان على حساب الحق وكلمته .. لا أطيل فالكلام في هذا الباب كثير

ما يمتاز به الخريف -غير اعتدال الجو وميلانه للبرودة- كثرة الساقطين والساقطات من الجذوع والفروع وبالأخص الأوراق..!! ذلك أن الأوراق لهذه الأشجار وجدت بقدرة الله لحكمة وإنجاز مهمة فإذا انتهت هذه المهمة بانتهاء فصل الخريف سقطت تدوسها الأقدام وتلتها العواصف والأنعام بعد أن كانت خضرة نضرة أضحت صفراء شاحبة منكفئة على ذاتها..

ولكم أن تعلموا أن النخلة من بين كل الشجر كما أخبر ﷺ لا تحات ورقها وهي كالرجل المؤمن
فتأموا النخلة في جذعها وفرعها وخوصها وثمرها وظلها قال تعالى (والنخل باسقات لها طلع نضيد) يا الله ما أجملك من شجرة وأعزك من نبته لا بدلها لا خريف ولا غيره ولا يسقطها إلا الموت فلك الله يا نخلتي الشريفة ..الباسقة العالية المنفية وتأموا أن الله ضرب النخلة بالرجل المؤمن وميزها عن غيرها بالثبات والرسوخ وعدم السقوط والرضوخ وضد المؤمن المنافق الرعديد والمناكف للحق وأهل القول الرشيد، كثير التقلب وسريع التلون يدور مع حاجته ومصلحته حيث ما دارت ويممت لا يبالي بمباديء ولا يصون عهود ولا ذمة ولا يرعى لذي معروف معروفًا ولا لصاحب يدٍ يدًا .

قد افهم واستوعب بعض التنازلات والسقطات من بعض الأشجار في فصل الخريف بسبب ظروف الجو وغيرها ولكن ما لا أفهمه ولا ادركه هو السقوط وقت ليس له تبرير ولا تجد له اي معاذير وإنما حب السقوط وذلة الهوان .

في هذه الدنيا لا تأسف على من يسقط ويهوي فالله ذو حكمة بالغة ويعلم ما لا نلعم ويدرك ما لا تدرك ولكن تثق أن من يبقى على العهد والميثاق ولم تغيره لا دنيا ولا غيرها هو كالنخلة لا يتحات ورقها (أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها) وفهذا وأمثاله ألزمه ولن تزيده الدينا والحياة والحوادث والصوادف إلا جمالا وكمالا وصدقا

هنا أقف وأعدكم بالمزيد بإذن الله
واستودعكم الله ..


التعليقات ( 0 )

محتويات أُخرى لـ يوسف المزعل

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


الوقت لم يتغير ولكن البشر تغيروا ! الحياة...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:42 صباحًا الإثنين 11 ربيع الأول 1440 / 19 نوفمبر 2018.