• ×

03:33 مساءً , السبت 16 ذو الحجة 1440 / 17 أغسطس 2019

بقلم/ أحمد الرشيدي

لعبة التسويق(1)

بقلم/ أحمد الرشيدي

 0  0  8.4K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

الوقت لم يتغير ولكن البشر تغيروا !

الحياة تسير وفق السنن والقوانين الإلهية ولكن الناس يسيرون وفق السنن الإنسانية الفلسفية فانقلبت الضروريات إلى كماليات وتحسينات وتحولت الكماليات إلى ضروريات وأصبح الليل نهاراً وأمسى النهار ليلاً وانقلبت الموازين وتغيرت القوانين !

لماذ ؟

إنها لعبة التسويق للمنتجات والأفكار وغيرها وفيها تستخدم الغش لتكسب وتدفع المال لتغيير المفاهيم وتنتج الكلمات الرنانة والمصطلحات الجذابة لتكسب قلوب الناس وتستخدمهم لمصلحتها، فكلمة الموضة كلمة جميلة المظهر تجذب الناس وتغيّر قناعاتهم لتجعلهم يعتقدون أن استخدام الناس لشيءٍ معين لابد منه.

فتجد الشاب عندما يحصل على وظيفة يجعل أول اهتماماته امتلاك سيارة فارهة من الموديل الجديد وتغييرها إذا نزل موديل آخر وشراء الساعة الحديثة واللعبة الجديدة وهكذا حتى لو تحمل الدين الكثير وتجد المرأة تشتري الثوب وتلبسه مرة واحدة فقط لأنه أصبح موضة قديمة وكذلك الحقائب.

فالموضة تشبه أثر من يمشي في الصحراء وحذاؤه (نعاله) مقلوبه والرياح شديدة تخفي أثر السير بسرعة ومن يتبعها يشبه من يبحث عن الأثر الجديد للماشي وسط الصحراء ولايلبث حتى يختفي الأثر ثم يسرع ليحصل على الأثر الجديد وهكذا فهو يبحث عن شيء يسير معه ليلحق بالركب وقد يموت أو يضيع الكثير من عمره وهو لم يلحق بهم لأنهم يخفون آثارهم حتى لايعرف سيرهم .

هكذا لعبة التسويق سواءً كانت اقتصادية أو سياسية أو فكرية أو تسويقية أو علمية أو نفسية أو اجتماعية وغيرها فهي تقلب القوانين فتحاول أن تقود إلى الإنسان إلى ماتريد وليس إلى مايريد كما ذكر أحد مدراء شركة سوني :
لماذا لاتدرسون الواقع وتصنعون منتجاتكم بناء على حاجة الواقع؟
قال :
نحن نصنع الواقع !

فينبغي على كل مسلم ومسلمه أن يراجع نفسه فيقودها إلى ماينفعه في دنياه وأخراه وأن يعرف احتياجاته وطريقه في الحياة ولايجعل الآخرين يقودونه إلى مايريدون وأن يصنع واقعه بنفسه وأن يجعل غايته في الحياة تحقيق عبودية الله كما قال تعالى ( وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون).
أنت تستطيع أن تغير العالم إذا عرفت نفسك وعرفت حاجاتك ووضعت لك أهدافاً تسير إليها.

فالآخرين لديهم بضاعة قد لاتحتاجها ويحاولون أن يقنعوك لتشتريها وأنت لديك احتياجات محددة فـــــ ......
اختر ماتريد!

أن نعمل لقضاء حاجاتك وتحقيق أهدافك أو أن تعمل لتحقيق أهداف الآخرين.
فعلينا أن نصنع واقعنا بأنفسنا على حسب احتياجاتنا وأهدافنا.


أخوكم: أحمد محمد الرشيدي
تويتر : Ahmadalrsheedip@





التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


Rss قاريء