• ×

08:37 مساءً , الإثنين 30 جمادي الثاني 1441 / 24 فبراير 2020

بقلم/ أحمد الرشيدي

أنت المسئول الأول!!

بقلم/ أحمد الرشيدي

 0  0  14.5K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط


الدين النصيحة

قد يمتلك الإنسان العلم والمعرفة ويكون صالحاً في نفسه ويسير على الطريق الصحيح ويستغرب من الناس!!
لماذا لايسيرون على طريق النجاة؟

هل كل هؤلاء الناس لايعرفون مصلحتهم؟

وقد لايذكر في تلك اللحظة قوله تعالى: ( وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين) وكذلك الحديث عن تميم بن أوس الداري-رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (الدين النصيحة) قلنا: لمن ؟ قال : ( لله وكتابه ورسوله وأئمة المسلمين وعامتهم)رواه مسلم.

وقول الله تعالى : (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)

وهذا دليل على وجوب اهتمام الإنسان بنفسه وإصلاحها أولاً ثم النصيحة لأهله وإخوانه المسلمين والتعاون على الخير وذلك بتذكيرهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر فكل على حسب استطاعته ومسئوليته فالأم مسئوله عن تربية أولادها وتعليمهم الطريق الصحيح والدعاء لهم والأب لابد أن يتعاون مع الأم فيعلمهم أمور دينهم وطرق التعامل مع الناس والأخلاق الحسنة والجلوس معهم وتوجيههم.

وقد تغافل كثيرٌ من الآباء والأمهات عن هذه المسئولية العظيمة ولم ينصحوا لأولادهم ويوجههوهم الطريق الصحيح وإنما تركوهم للقنوات الفضائية ورفقاء السوء ولذلك التربية ليست فقط المأكل والمشرب فهذه رعاية وإنما التربية النصح والإرشاد والتوجيه وتعليمهم أمور دينهم وإيمانهم بالله ورسوله وغير ذلك مما يحتاجون.

فالنصيحة ليست للصغار ولكنّها تشمل الجميع فالقرآن والسنة حقهما أن يتعلم الإنسان ما فيهما ويعلمه أهله ومن يستطيع وعامة الناس حقهم أن ينصحهم ويوجههم على قدر استطاعته مثل الكلمة الطيبة والهدية وغيرها بالأسلوب المناسب لكل شخص على حسب مكانته وقدره وأما أئمة المسلمين من العلماء والحكام والرؤساء والمدراء والمسئولين في المكاتب فإن من النصح لهم الدعاء لهم وعدم الخروج عليهم ونصحهم بالسر وعدم نشر الأخطاء التي تتعلق بهم وإنما يجب على الإنسان أن يتأكد من صحة الأمر ولايستعجل أولاً وإذا تأكد من الأمر وصحته ينصحهم بالطريقة الصحيحة والأسلوب المناسب وإذا لم يستطع أن يصل إليهم يحاول أن يوجه من له نفوذ وقدرة على الوصول إليهم وإذا لم يجد ذلك فعليه بالدعاء لهم والصبر لأن نشر الأخطاء والشائعات غير مفيد.

ولذلك الأصل في الإنسان أن يبدأ بنفسه ثم بعد ذلك أهل بيته (زوجته وأولاده وبناته)لأنه قدوة ثم بعد ذلك الأقرب فالأقرب وذلك لأن لو أن كل إنسان أصلح نفسه ونصح لها وأصلح أهل بيته فسوف يصلح المجتمع لأن كل البيوت صالحة وسوف يصلح الحكام لأن المجتمع صالح وناصح.

أسأل الله أن يوفقني وأياكم لما فيه خير للإسلام والمسلمين


أخوكم: أحمد محمد الرشيدي
تويتر : Ahmadalrsheedip@



التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


Rss قاريء