• ×

02:50 صباحًا , الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018

بقلم/ أحمد الرشيدي

فيما مضى كنت

بقلم/ أحمد الرشيدي

 0  0  15.6K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تمر في حياة الإنسان مراحل متفاوتة من الإنجازات والمغامرات مما يوصله إلى مرحلة يعتقد أنه يستطيع أن يفعل كل ما يريده ويأخذه الحماس بفعل المزيد من الأفعال والإنجازات وقد يكون معروفا في المجتمع ولكن فجأة يتوقف عن تلك الأفعال والإنجازات ويبتعد عن المجتمع وينقد نفسه ويسأل نفسه أسئلة كثيرة:
لماذ تغيرت؟
ماذا حدث لي؟
هل أنا ضعيف؟
لماذا لأستطيع فعل هذه الأشياء مثل الناس؟
وبعد ذلك يستمر في البحث عن الأسباب ويسأل من لا يملكون المعرفة الصحيحة حول الموضوع وقد يعطونه إجابات قد تدمر حياته وربما يقولون له إنك ضعيف أو أصابتك عين أو سحر مما يجعل هذا الشخص يتحطم يدخل في متاهات وأوهام وينشغل في أشياء ليس لها أساس من الصحة وذلك لأنه لم يعرف الأسباب الحقيقة حول ما أصابه.
إذاً ما الذي أوصله إلى هذه المرحلة؟
في بداية حياة الإنسان يكون لديه حماس ونشاط ويريد أن يصنع له مكانة وشهرة واسعة بين الناس ويبحث عن أي طريقة توصله لذلك ولكنه لايعرف عن كيفية الوصول مما يجعله يسأل أصحابه الذين قد لايملكون المعرفة الصحيحة ولكنهم لايقولون له إننا لانعرف لأن الغالب لا ينظر إلى عواقب الأمور فيعرضون عليه آراء كثيرة قد لا تتناسي معه ولايستطيع النجاح فيها فيقبلها وذلك لأن الآخرين نجحوا فيها.
فيبدأ مشروعه(دراسة-تجارة-رحلة) الذي لايعرف عنه إلا ظاهره ومن هنا تبدأ المشكلة ذلك لأنه لم يدرس مشروعهفيستمر فيه ويهمل أشياء أخرى أكثر أهمية مثل صحته وأسرته وعلاقاته الاجتماعية وبعد فترة من الزمن يكتشف أن هذا الأمر غير مناسب له فالبعض يستمر خوفاً من كلام الناس حتى لو خسر ماله وصحته ومن هنا تبدأ رحلة أخرى من حيث التعب النفسي والعيش في عالم غير مناسب .
بينما البعض الآخر يترك المشروع ويبدأ بمشروع آخر بدون معرفة جيدة وتتكرر نفس الأخطاء معه مرة بعد أخرى, وبعد عدة تجارب غير ناجحة يتحطم ويبدأ بالنظر إلى نفسه نظرة سيئة ويعتقد أنه لايصلح لأي مشروع وأنه إنسان فاشل وبعد ذلك يبتعد عن كل شيء ومن هنا تبدأ رحلة الخوف والأفكار السلبية:
أنا لا أمتلك الشجاعة الكافية
أنا لا أعرف شيئا, أنا جاهل
الآخرين أفضل مني ...
إذاً! ماهي الأسباب الحقيقة؟
هناك أسباب عديدة تجعل الإنسان يضيع في متاهات الحياة ومنها
1- عدم التفريق بين التهور والشجاعة.
2- الاعتقاد بأنه يعرف كل شيء ويستطيع أن ينجح في كل شيء.
3- عدم معرفة الإنسان لميوله وقدراته وإمكانياته.
4- سؤال شخص لايمتلك المعرفة أو المصداقية, وذلك أن الشخص قد يخبرك بشيء لايتقنه.
5- الإعتقاد بأن النجاح يأتي بسهولة.
وبذلك خوفك من الفشل لايعني أنك لست شجاعا وإنما يدل على نضج عقلك واكتماله وذلك أنك تنظر لعواقب الأمور ونتائجها قبل الدخول في أي مشروع والندم عليه ولذلك أنت تمتلك الشجاعة الكافية ولكن قد تنقصك معرفة بعض الأشياء.
فيجب عليك أن تعرف ميولك وإمكانياتك وقدراتك ثم تنظر هل هذا المشروع يتوافق مع ميولك وإمكانياتك وقدراتك؟ ثم تستشير من تثق به ولديه معرفة بذلك الموضوع والتخصص ثم تتوكل على الله.
فالإقدام مع معرفة المصلحة وعواقب الأمور شجاعة,
بينما الإقدام بدون معرفة عواقب الأمور تهور.

أخوكم: أحمد محمد الرشيدي
تويتر : Ahmadalrsheedip@


التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للمقالات

جديد المقالات

بواسطة : admin

تداول كثير من أهالي محافظة بقعاء عبر برامج...


بواسطة : رئيس التحرير

" الذهب لا يصدأ " نرفع اسمى آيات التهاني...


يضع المزارع البذور تحت الارض ثم يسقيها ويتعب...


مقال بعنوان المختار مما قيل في بيطار الأشعار...


بواسطة : يوسف المزعل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق...


حللت أهلاً ووطأت سهلاً أيها الصندوق الرمادي ،...


Rss قاريء

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:50 صباحًا الأربعاء 8 صفر 1440 / 17 أكتوبر 2018.